الشيخ محمد حسن المظفر
155
دلائل الصدق لنهج الحق
النكاح [ 1 ] . وروى البغوي في باب القسم ، من كتاب النكاح ، من ( مصابيحه ) ، من الحسان : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قال : إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما ، جاء يوم القيامة وشقّه ساقط » [ 2 ] . وليت شعري إذا عجز عدل رسول اللَّه عن المساواة بين أزواجه اتّباعا لهواه في عائشة ، فكيف يعدل بين الناس والدواعي لخلاف العدل فيهم أكثر وأعظم ؟ ! وما باله لم يتّبع أمر اللَّه تعالى - حاشاه - إذ يقول : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * [ 3 ] ، فلا يتزوّج غير عائشة ، أو يطلَّق من عداها ويقيم معها في مرطها ؟ ! ولست أعجب من عائشة في رواية مثل ذلك ، وهي لا تبالي بنقص النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لإظهار حبّه لها ! ولكنّ العجب ممّن يروي عنها ذلك ونحوه ولا يرعى حرمة سيّد الرسل ! ! فكم رووا عنها من خرافات كثيرة متشدّقين بها ، مثل ما رواه أحمد [ 4 ] ، عن عائشة ، قالت : « كانت عندنا أمّ سلمة ، فجاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم
--> [ 1 ] سنن أبي داود 2 / 249 ح 2133 . [ 2 ] مصابيح السنّة 2 / 441 ح 2414 ، وانظر : سنن الترمذي 3 / 447 ح 1141 ، سنن النسائي 7 / 63 ، سنن ابن ماجة 1 / 633 ح 1969 ، سنن الدارمي 2 / 100 ح 2202 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 6 / 204 ح 4194 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 297 . [ 3 ] سورة النساء 4 : 3 . [ 4 ] مسند أحمد 6 / 130 . منه قدّس سرّه . وانظر : سنن أبي داود 4 / 276 ح 4898 وفيه : « زينب بنت جحش » بدل « أمّ سلمة » .